تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فهاك منها نبذة ليست تملّ * ولم تكن بمعظم القصد تخلّ
أرجوزة على عيون الأثر * جلّ اعتماد نظمها في السّير
شرح
السعادة الأبدية . قال صاحب « العشريات » :سعادتنا مشروطة باتّباعه * وهل يثبت البنيان إلّا على الأسّويودّ الواقف على أحوالهم لو كان بمحضر منهم ؛ حتى يكون خديما لهم ، ينافح عنهم في القتال ، وأعظم بذلك فضيلة بعد الإيمان باللّه عزّ وجلّ ، فهذا العلم من العلم الموصل إلى اللّه تعالى ، كما نصّ على ذلك الأئمة الأعلام ، وقد تقدم في المقدمة شيء من ذلك ( فهاك ) فخذ ( منها ) من سيرته ( نبذة ) جملة يسيرة ( ليست تمل ) أي : لا توقع القارئ في الملل والسآمة ؛ ليسارتها ، ( ولم تكن بمعظم ) بالإضافة إلى قوله : ( القصد ) ، ومتعلق بقوله : ( تخل ) أي : ولم تكن تخل بمعظم القصد ، وهذه الجملة كالاحتراس ممّا يوهم قوله : ( نبذة ) أنّها مخلة بالمراد ، فأفاد أنّها مع كونها قليلة فهي وافية بالمطلوب ، وهذا بمعنى قول غيره : إنّها ليست بالطويل المملّ ، ولا بالمختصر المخلّ . ثمّ أبدل من قوله : ( نبذة ) قوله : ( أرجوزة ) فهي منصوبة ، والهمزة فيها مضمومة ، من الرجز بفتحتين : ضرب من الشعر ، وزنه مستفعلن ست مرات ، والأرجوزة : القصيدة