شرح
وسلم ، فدعا ( فأرسل اللّه ) بفضله ( سحابة ) غزيرة بالماء ( تؤم ) أي : تقصدهم ، حتى شربوا وحملوا ما أرادوا .
قال ابن إسحاق مفرّعا على مرورهم بالحجر : ( فلمّا أصبح الناس ولا ماء معهم . . شكوا ذلك له صلى اللّه عليه وسلم ، فدعا ، فأرسل اللّه سحابة ، فأمطرت حتى ارتوى الناس ، وحملوا حاجتهم من الماء ) .
وقال أيضا : حدّثني عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد ، عن رجال من بني عبد الأشهل قال : ( كان رجل معروف نفاقه يسير مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيثما سار ، فلمّا كان من أمر الحجر ما كان ، ودعا صلى اللّه عليه وسلم فأرسل اللّه السحابة ، فأمطرت حتى ارتوى الناس . . أقبلنا عليه نقول :
ويحك ! هل بعد هذا شيء ؟ قال : سحابة مارة ) ا ه
وقال في « شرح المواهب » : ( روى الإمام أحمد ، وابنا خزيمة وحبّان ، والحاكم ، عن عمر قال : خرجنا إلى تبوك في يوم قيظ شديد ، فنزلنا منزلا ، وأصابنا فيه عطش ، حتى ظننا أنّ رقابنا ستنقطع ، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الرجل ، فلا يرجع حتى يظن أنّ رقبته ستنقطع ، حتى إن كان الرجل لينحر بعيره ، فيعصر فرثه ، فيشربه ، ويجعل ما بقي على كبده ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ؛ إنّ اللّه قد عودك في الدعاء خيرا ، فادع اللّه لنا ، قال : « أتحب ذلك ؟ » قال :
نعم ، فرفع يديه نحو السماء ، فلم يرجعهما حتى قالت السماء