إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 742
فأصبح النّاس ولا ماء لهم * فأرسل اللّه سحابة تؤم فليحمل المرور على كونه بعد النزول ، وقوله ذلك لهم . الثّاني : ما ذكره الناظم من حديث الرجلين ، وأنّ ذلك كان بالحجر هو ما رواه ابن إسحاق عن عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم ، وهو لا ينافي حديث أبي حميد في « الصحيحين » : ( انطلقنا حتى قدمنا تبوك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ستهب عليكم الليلة ريح شديدة ، فلا يقم أحد منكم ، فمن كان له بعير فليشدّ عقاله » فهبّت ريح شديدة ، فقام رجل ، فحملته الريح حتّى ألقته بجبلي طيئ ) لأنّه يحتمل أنّهما قصتان : إحداهما بالحجر ، وهي التي ذكرها اليعمريّ تبعا لابن إسحاق ، والثانية بتبوك ، وهي التي في « الصحيحين » . ويؤيّد التعدد أنّ في الأولى رجلين ، وفي الثانية رجلا ، وتحتمل الاتحاد ، وأنّ قصة الذي خرج لحاجته كانت بالحجر ، والذي ألقته الريح كانت بتبوك ، فجمع بينهما في الذكر في مرسل ابن إسحاق ، واللّه أعلم بحقيقة الحال . آية وقعت بالحجر استجابة لدعاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : ثمّ أشار الناظم إلى آية وقعت وهم في الحجر أحوج ما يكونون إليها ، ازداد بها المؤمنون إيمانا إلى إيمانهم ، وزاد بها المنافقون نفاقا فقال : ( ف ) بينما القوم بالحجر إذ ( أصبح الناس و ) الحال أنّه ( لا ماء لهم ) ، فشكوا حالهم تلك للنّبيّ صلى اللّه عليه