تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
فعقّه المخنوق فوق مذهبه * ومن وفود طيّئ أتته به
شرح
وأخرج أصحاب السنن بإسناد حسن - وصححه ابن خزيمة والحاكم - مرفوعا : « الراكب شيطان ، والراكبان شيطانان ، والثلاثة ركب » .

قصة الرجلين اللذين خالفا النهي :

( ف ) فعل الناس ما أمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكل إذعان وامتثال ، غير باحثين عن حكمة ذلك ، وإن كانت أقواله صلى اللّه عليه وسلم وأفعاله كلها عن أسرار وحكم ، و ( عقّه ) هو ضد بره ؛ أي : خالفه ( المخنوق ) أي : المصروع ( فوق ) أي : على ( مذهبه ) بفتح الميم والهاء ، وهو الموضع الذي يتغوّط فيه ، وقد شفاه اللّه تعالى ببركة دعاء الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فذهب عنه الصّرع ( و ) عقه ( من ) أي : الرجل الذي ( وفود طيّئ ) لما وفدوا على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ( أتته به ) أي : بالرجل الذي خرج في طلب بعيره ، فطرحته الريح بجبلي طيئ . قال الحلبي في « إنسان العيون » : ( لمّا ارتحل عليه الصّلاة والسّلام إلى تبوك . . لا زال سائرا حتى نزل على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ، وأخبرهم صلى اللّه عليه وسلم أنّها تهب عليهم الليلة ريح شديدة ؛ أي : وقال : « من كان له بعير . . فليشدّ عقاله » ) ونهى الناس في تلك الليلة عن أن يخرج واحد منهم وحده ، فخرج شخص وحده لحاجته فخنق ، وخرج آخر وحده في طلب بعير له ، فاحتملته الريح ،