تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
شرح
حتى ألقته بجبلي طيئ ، فأخبر بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « ألم أنهكم أن يخرج أحد منكم إلّا ومعه صاحبه » ثمّ دعا للّذي خنق فشفي ، وأمّا الذي ألقته الريح بجبلي طيّئ فأرسلته طيئ له صلى اللّه عليه وسلم حين قدم المدينة .

تنبيهان

الأوّل :

علم من التقرير أنّه صلى اللّه عليه وسلم نزل ديار ثمود ، وعليه ترجم الإمام البخاريّ في « جامعه » فقال : ( نزول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الحجر ) وأخرج في أحاديث الأنبياء حديث ابن عمر : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا نزل الحجر في غزوة تبوك . . أمرهم ألّا يشربوا من بئرها ، ولا يستقوا منها . . . ) الحديث . وأخرج الشيخان عن ابن عمر : ( أنّ الناس نزلوا معه صلى اللّه عليه وسلم أرض ثمود الحجر ، فاستقوا من بئرها . . . ) الحديث . قلت : فهذا تصريح من ابن عمر بالنزول ، ولذلك حملت كلام الناظم عليه ، وأمّا ما رواه البخاري عقب الترجمة عن ابن عمر : ( لمّا مر صلى اللّه عليه وسلم بالحجر . . قال : « لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ؛ أن يصيبكم مثل ما أصابهم ، إلّا أن تكونوا باكين » ثمّ قنّع رأسه ، وأسرع السير حتى جاوز الوادي ) . . فليس فيه التصريح بعدم النزول فيه ،