شرح
أميّة ؛ فإنّه أعطاه ذلك ، وأعطاه مائة ناقة ، وكان هرب يوم الفتح ، وأمّنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبعث إليه مع وهب بن عمير بردائه - أو ببرده - أمانا له ، فانصرف صفوان مع وهب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى وقف ، وناداه في جماعة الناس : يا محمّد ؛ إنّ هذا وهب يزعم أنّك أمنتني على أن أسير شهرين ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « انزل أبا وهب » فقال : لا ، حتى تبيّن لي ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « انزل ، فلك مسيرة أربعة أشهر » ولمّا أعطاه ما أعطاه وأكثر . . قال : أشهد باللّه ؛ ما طابت بهذا إلّا نفس نبي ، فكان سبب إسلامه .
روى مسلم في « صحيحه » عن أنس رضي اللّه عنه :
ما سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الإسلام شيئا إلّا أعطاه ، ولقد جاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين فرجع إلى قومه فقال : يا قوم أسلموا ؛ فإنّ محمّدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ، وإن كان الرجل ليسلم ما يريد إلّا الدنيا ، فما يلبث إلّا يسيرا حتى يكون الإسلام أحبّ إليه من الدنيا وما عليها .
( وبله ) بفتح الباء ، اسم فعل أمر بمعنى : دع ( ما ) أي : الذي أعطاه عليه الصّلاة والسّلام ( لحلقه ) بكسر الحاء وفتح اللام : جمع حلقة ؛ أي : لقومه وجماعته من بني هاشم وبني المطّلب ( منها ) أي : من الغنم ( ومن رقيقه وو رقه ) أي : فضته .