شرح
قوله : ( منطقي ) وفيه استعارة حيث جعل لمنطقه سلكا يدخل فيه ما ينظمه من مسائل الفن ، التي هي كالدرر .
وأشار بهذا إلى ما ذكره ابن إسحاق عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه ، قال : ( لما أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب ، ولم يكن في الأنصار منها شيء . . وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت منهم القالة ، حتى قال قائلهم : لقي واللّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قومه ، فدخل عليه سعد بن عبادة فقال : يا رسول اللّه ؛ إنّ هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم ؛ لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت ، قسمت في قومك ، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء ، قال :
« فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ » قال : يا رسول اللّه ؛ ما أنا إلّا من قومي ، قال : « فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة » قال :
فخرج سعد ، فجمع الأنصار في تلك الحظيرة .
قال : فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا ، وجاء آخرون فردهم ، فلمّا اجتمعوا . . أتاه سعد فقال : قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار ، فأتاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثمّ قال :
« يا معشر الأنصار ؛ ما قالة بلغتني عنكم ، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم ؟ ألم آتكم ضلّالا فهداكم اللّه ؟ وعالة