تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
منها أفاد العمّ ما ناء به * فهال منه عمّه عن ثوبه
شرح
والحاصل : أنّ حديث جوده متواتر ، وخبر كرمه مستفيض مشهور ، وعن البحر حدّث ولا حرج .

عطاؤه صلى اللّه عليه وسلم لعمّه العباس :

( منها ) أي : من العطايا التي أعطاها لجماعته من بني هاشم ( أفاد ) أعطى وأكسب ( العم ) وهو العباس رضي اللّه عنه ( ما ) أي : الشيء الكثير من المال الكثير الّذي ( ناء به ) أي : ثقل بالعباس أن يحمله على عظيم قوته ، قال في « المختار » : ( ناء بالحمل : نهض به مثقلا ، وناء به الحمل : أثقله ) وطلب العباس من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يعينه على حمله فلم يفعل ( فهال ) أي : صب ( منه ) أي : من المال في الأرض ( عمه عن ثوبه ) ليستطيع حمله ؛ إذ لم يجد بدّا من ذلك . وهذا الذي ذكره الناظم هنا فيه نظر ؛ فإنّ المشهور : أنّ هذه القضية كانت بالمدينة ، حين ورد مال البحرين على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من عامله بها ، وهو العلاء بن الحضرميّ ، وكان أكثر مال أتى فنثر في المسجد ، فأتاه العباس رضي اللّه عنه فقال : أعطني ؛ فإنّي فاديت نفسي وعقيلا ، فقال له صلى اللّه عليه وسلم : « خذ » فحثا في ثوبه ، ثمّ ذهب ليقلّه - أي : ليحمله - فلم يستطع ، فقال : مر من يرفعه عليّ ، فقال : « لا » فقال : ارفعه أنت عليّ ، فقال : « لا »