تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
شرح

حكم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّ من قتل قتيلا فله سلبه :

وفي هذا اليوم قال صلى اللّه عليه وسلم : « من قتل قتيلا له عليه بينة . . فله سلبه » فعن ابن إسحاق قال : ( حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر ، أنّه حدث عن أبي قتادة الأنصاري ، قال : وحدّثني من لا أتهم من أصحابنا ، عن نافع مولى بني غفار أبي محمّد ، عن أبي قتادة قالا : قال أبو قتادة : رأيت يوم حنين رجلين يقتتلان : مسلما ومشركا ، قال : وإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم ، قال : فأتيته فضربت يده فقطعتها ، واعتنقني بيده الأخرى ، فو اللّه ؛ ما أرسلني حتى وجدت ريح الدم ويروى : ريح الموت - وكاد يقتلني ، فلو لا أنّ الدم نزفه . . لقتلني ، فسقط فضربته فقتلته ، وأجهضني عن القتال ، ومرّ به رجل من أهل مكة فسلبه ، فلمّا وضعت الحرب أوزارها وفرغنا من القوم . . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قتل قتيلا . . فله سلبه » قلت : يا رسول اللّه ؛ واللّه لقد قتلت قتيلا ذا سلب ، فأجهضني عنه القتال ، فما أدري من استلبه ، فقال رجل من أهل مكة : صدق يا رسول اللّه ، سلب ذلك القتيل عندي ، فأرضه عني من سلبه ، فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : لا واللّه لا يرضيه منه ، تعمد إلى أسد من أسد اللّه يقاتل عن دين اللّه تقاسمه سلبه ؟ ! أردد عليه سلب قتيله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « صدق ، أردد عليه سلبه » فقال أبو قتادة : فأخذته منه ، فبعته ، فاشتريت بثمنه مخرفا ، فإنّه