وأيمن ابن أمّه والعبدري * شيبة رام غدر خير مضر
شرح
وهو الذي نادى بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان عالي الصوت : ( يا معشر الأنصار ، يا معشر أصحاب السّمرة ) كما تقدم .
( وفضله ) أي : فضل بن العباس ، أضيف إليه ؛ لأنّه أكبر أولاده ، وبه كان العباس يكنى ، وهو من أبهى قريش ، ومن ثمّ قيل : من أراد البهاء والسخاء والفقه . . فليأت دار العباس ، فالبهاء للفضل ، والسخاء لعبيد اللّه ، والفقه لعبد اللّه .
و ( أسامة ) بن زيد ، الحب بن الحب ( الأكياس ) جمع كيّس بتشديد الياء المكسورة ، صفة مدح لأولئك السادة ، بمعنى الظرفاء العقلاء ، ومن أجل ذلك ثبتوا ، فكان ثباتهم وثبوتهم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مظهرا من مظاهر كياستهم .
( وأيمن ابن أمه ) أي : ابن أم أسامة ؛ لأنّ أيمن بن عبيد وأسامة ، أمهما بركة الحبشية مولاته عليه الصّلاة والسّلام ، وقتل يومئذ كما قاله ابن إسحاق ، يعني : بعد أن ثبت .
قصة شيبة بن عثمان العبدري وإسلامه بعد قصده الغدر بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
( و ) ممّن ثبت : ( العبدري ) « 1 » المنسوب إلى بني عبد الدار واسمه ( شيبة ) بن عثمان بن أبي طلحة بنهامش
( 1 ) هذا يسمى عندهم بالنحت كالعبشمي لبني عبد شمس ، وعبقسي لعبد قيس وغير ذلك .