تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
شرح
ومنها : نداؤه بمسمع من عدوه بقوله : « أنا النّبيّ لا كذب . . . » إلخ ؛ لأنّ العدو إنما أدار رحى الحرب عليه ومن أجله ، وهو المقصود عندهم بالقتال ، ثمّ هو يريهم مكانه ولا يبالي ؛ اعتمادا على مولاه الذي عوده النصر على عدوه في غير موضع . ومنها : ذلك الأثر الكبير الذي فعلته الحصباء لمّا انتشرت في وجه العدوّ على قلة الحصباء . ومنها : إخباره عليه الصّلاة والسّلام بهزيمة القوم ، وقد وقعت . وأشار العارف « 1 » إلى ما فعلت تلك الحصيات بقوله :رمى بالحصى فأقصد جيشا * ما الحصى عنده وما الإلقاءقال في « الإمتاع » : ( وكان الرعب الذي قذف اللّه في قلوب المشركين يومئذ كوقع الحصاة في الطست له طنين ، فيجدون في أجوافهم مثل ذلك ، ولمّا رمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك الكف من الحصى . . لم يبق أحد من المشركين إلّا وهو يشكو القذى في عينيه ، ويجدون في صدورهم خفقانا كوقع الحصى في الطساس ما يهدأ ذلك ، ورأوا رجالا بيضا على خيل بلق عليهم عمائم حمر قد أرخوها بين أكتافهم ، وهم بين السماء والأرض كتائب كتائب ، فما كانوا يستطيعون أن يتأمّلوهم من الرعب ) .
هامش
( 1 ) يعني البوصيري رحمه اللّه .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 677 | القاضي حسن بن محمد المشاط