تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
شرح
قال في « شرح المواهب » : ( روى أبو القاسم البغوي والبيهقي وغيرهما عن شيبة قال صلى اللّه عليه وسلم : « يا عباس ؛ ناولني من الحصباء » ، فأقعد اللّه البغلة ، فانخفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض ، فتناول من البطحاء ، فحثا به في وجوههم ، وقال : « شاهت الوجوه ، حم لا ينصرون » . وفي رواية لمسلم : ( ثم قبض قبضة من تراب الأرض ، ثمّ استقبل به وجوههم فقال : « شاهت الوجوه » فما خلق اللّه منهم إنسانا . . إلّا ملأت عينه ترابا تلك القبضة ، فولوا منهزمين ) . وروى البخاري في « التاريخ » والبيهقي عن عمرو بن سفيان قال : ( قبض صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين قبضة من الحصى ، فرمى بها وجوهنا ، فما خيل إلينا إلّا أنّ كل حجر وشجر وفارس يطلبنا ) .

معجزات الرسول صلى اللّه عليه وسلم :

قلت : وفي هذا من المعجزات وجوه : منها : تسخير البغلة له صلى اللّه عليه وسلم ، ووقوفها تحت إرادته ، حتى إذا قصد الأرض ليأخذ منها الحصيات . . انخفضت له ، وفي ضمن هذا ما هو معلوم من كمال شجاعته عليه الصّلاة والسّلام ؛ إذ البغلة ليست من مركوب الحرب ، ولا تصلح للكر والفر .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 676 | القاضي حسن بن محمد المشاط