تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
شرح
صور الخيل والرجال ترهيبا للعدو ، وأراهم جبير على صورة النمل المبثوث إشعارا بكثرة عددها ؛ إذ النمل لا يستطاع عدها ، مع أنّ النمل يضرب بها المثل في القوة فيقال : أقوى من النملة ؛ لأنّها تحمل ما هو أكبر من جرمها بأضعاف ، وقد قال رجل لبعض الملوك : جعل اللّه قوتك قوة النملة ، فأنكر عليه ، فقال : ليس في الحيوان ما يحمل ما هو أكبر منه إلّا النملة ، وهذا المثل ذكره الأصبهاني في كتاب « الأمثال » مقرونا بهذا الخبر ، وقد أهلك بالنمل أمة من الأمم وهم جرهم ) . قال في « المواهب » عن الدمياطي في « سيرته » : ( إنّ سيما الملائكة يوم حنين عمائم حمر ، أرخوها بين أكتافهم ) .

رمي الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وجوه المشركين بالحصباء :

( وقبضة الترب ) بضم القاف ، على أنّ المراد ما حوته الكف من الحصباء ، وعلى أنّ المراد المصدر بفتح القاف ( قضت ) وحكمت ( بالفلج ) بفتح الفاء واللام ؛ أي : بالظفر والنصر للمؤمنين ، وبالهزيمة للمشركين ، وذلك أنّه لما نظر إلى القوم وهم يجتلدون وقال : « الآن حمي الوطيس » ، وزاد في رواية : « أنا النّبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب » . . أخذ حصيات من الأرض وكان على بغلته البيضاء ، فرمى بها أوجه الكفار ، ثم قال : « انهزموا ورب محمّد » قال العباس فما زلت أرى حدهم كليلا ، وأمرهم مدبرا .