إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 674
فأرسل اللّه جنود الفرج * وقبضة التّرب قضت بالفلج يا أم سليم ؟ قالت : خنجر أخذته ، إن دنا مني أحد من المشركين . . بعجته به ، قال : يقول أبو طلحة : ألا تسمع يا رسول اللّه ما تقول أم سليم الرميصاء ) . مدد الملائكة للمسلمين : ثمّ أشار الناظم إلى نصر اللّه رسوله والمؤمنين في هذا اليوم ، بإرسال جند الملائكة ، وبما أظهره على يد حضرة الرسول من المعجزة الكبيرة ، فقال : ( فأرسل اللّه ) مددا : الملائكة الكرام ( جنود الفرج ) سموا بذلك ؛ لأنّهم السبب في كشف ما نزل بالمؤمنين من الهزيمة أول الأمر . قال ابن إسحاق : ( وحدّثني أبي إسحاق بن يسار عن جبير بن مطعم ، قال : لقد رأيت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل البجاد الأسود ، أقبل من السماء حتى سقط بيننا وبين القوم ، فنظرت فإذا نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي ، لم أشك أنّها الملائكة ، ثمّ لم يكن إلّا هزيمة القوم ) . قال الإمام السهيلي : ( وقول جبير : لقد رأيت مثل البجاد ، يعني : الكساء من النمل مبثوثا ، يعني : رآه ينزل من السماء ، قال : لم أشك أنّها الملائكة . وقد قدم ابن إسحاق قول الآخر : رأيت رجالا بيضا على خيل بلق ، وكانت الملائكة ، فأراهم اللّه لذلك الهوازني على