تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
وأخذ المفتاح ثمّ ردّه * عن رغم قومه الّذين عنده
شرح
عبد اللّه بن محمّد النقيب المقدسيّ : إنّ اللّه تعالى لمّا أعلم رسوله صلى اللّه عليه وسلم بأنّه قد أنجز له وعده بالنصر على أعدائه ، وفتحه مكة ، وإعلاء كلمة دينه ، أمره إذا دخل مكة . . أن يقول :وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُفصار صلى اللّه عليه وسلم يطعن الأصنام التي حول الكعبة بمحجنه « 1 » ويقول : « جاء الحق ، وزهق الباطل » فيخر ساقطا ، مع أنّها كلها كانت مثبتة بالحديد والرصاص ، وكانت ثلاث مائة وستين صنما ، بعدد أيام السنة ) .

خلود سدانة الكعبة في بني طلحة :

( وأخذ ) النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من عثمان بن طلحة على الأصح - يوم الفتح ( المفتاح ) للكعبة ، وكان عند أمه محفوظا ، وقد أبت أن تسلّمه إيّاه ، فقال عثمان : واللّه لتعطينّه ، أو ليخرجنّ هذا السيف من صلبي ، فأعطته إياه ، فجاء به إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فدفعه إليه ، ففتح الباب ، ( ثمّ ردّه ) أي : ردّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم المفتاح إلى عثمان بن طلحة ، وقال : « خذوها - أي : سدانة الكعبة - خالدة تالدة ، لا ينزعها منكم إلّا ظالم » . ولمّا خرج صلى اللّه عليه وسلم من البيت . . سأله العباس
هامش
( 1 ) المحجن بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم : عصا محنية الرأس .