تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
شرح
لا أقول شيئا ، لو تكلمت . . لأخبرت عني هذه الحصى ، وقال بعض بني سعيد بن العاصي : لقد أكرم اللّه سعيدا أن قبضه اللّه قبل أن يرى هذا الأسود على ظهر الكعبة ، وقال الحكم بن أبي العاصي : هذا واللّه هو الحدث العظيم ، أن يصبح عبد بني جمح على بنية بني طلحة . هذا الذي قالوه في شأن سيدنا بلال ، وهو ما أراده الناظم ، ورواه أبو يعلى عن ابن عباس ، والبيهقي عن ابن إسحاق ، وعروة وابن أبي شيبة عن أبي سلمة ، كما في « شرح المواهب » وبعده : ( فأتى جبريل فأخبره صلى اللّه عليه وسلم خبرهم ، فخرج عليهم ، وقال : « قد علمت الذي قلتم » وأخبرهم ، فقال الحارث وعتاب : نشهد أنّك رسول اللّه ، وما اطّلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك ) .

إخبار اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بما قاله فضالة بن عمير :

( و ) أخبر اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم أيضا ( بالذي ) همّ ( به فضالة ) بفتح الفاء ، ابن عمير بن الملوح الليثي ، فقوله : ( به ) يتعلق بقوله : ( عني ) كرضي ، ويصح بناؤه للمجهول ، والذي قصده فضالة هو قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يطوف بالبيت ، فلمّا دنا منه . . قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أفضالة ؟ » قال : نعم يا رسول اللّه ، قال : « ما ذا كنت تحدّث به نفسك ؟ » قال : لا شيء ، كنت أذكر اللّه ، فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 654 | القاضي حسن بن محمد المشاط