شرح
أن يعطيه المفتاح ، ويجمع له بين السقاية « 1 » والسدانة فأبى ، وإليه أشار بقوله : ( عن رغم ) بالراء مثلثة ؛ أي : عن كره ( قومه ) وهم : العباس ، وعلي ، وبنو هاشم ( الذين ) كانوا ( عنده ) صلى اللّه عليه وسلم لمّا فتح البيت وخرج منه .
قال في « عيون الأثر » : ( روينا عن سعيد بن المسيّب :
أنّ العباس تطاول يومئذ لأخذ المفتاح ، في رجال من بني هاشم ، فدفعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعثمان ) .
وقال الشهاب في « المواهب » : ( عن ابن سعد في « طبقاته » عن عثمان بن طلحة ، قال : كنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الاثنين والخميس ، فأقبل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوما يريد أن يدخل الكعبة مع الناس ، فأغلظت له ونلت منه ، فحلم عني ، ثمّ قال : « يا عثمان ؛ لعلّك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت » فقلت : لقد هلكت قريش يومئذ وذلّت ، قال : « بل عمرت وعزّت يومئذ » ودخل الكعبة ، فوقعت كلمته مني موقعا ظننت أنّ الأمر سيصير إلى ما قال .
قال : فلمّا كان يوم الفتح . . قال : « يا عثمان ؛ ائتني بالمفتاح » فأتيته به ، فأخذه مني ثمّ دفعه إليّ ، وقال :
هامش
( 1 ) السقاية : هي أحواض من جلد ، يوضع فيها الماء العذب لسقاية الحاج ، وربما يطرح فيها التمر والزبيب ، فعل ذلك عبد المطلب لما حفر زمزم ، وقام بها بعده العباس .
والسدانة بفتح السين المشددة : هي خدمة البيت الحرام . ا ه