شرح
ظهر الكعبة للظهر ؛ ليغيظ المشركين ، وقريش فوق رؤوس الجبال ، وقد فرّ جماعة من وجوههم وتغيّبوا ، وأبو سفيان ، وعتاب بن أسيد - بفتح الهمزة - وأخوه خالد ، والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة ، وقد أسلموا بعد رضي اللّه عنهم ، فقال عتاب وخالد : لقد أكرم اللّه أسيدا أن لا يسمع هذا فيغيظه ، وقال الحارث : أما واللّه ؛ لو أعلم أنّه محق . .
لاتّبعته ، إن يكن اللّه يكره هذا . . فسيغيره ، وقال أبو سفيان :
هامش
ذهب إلى الشام مجاهدا ، قال النووي في « التهذيب » : ( فأقام بها إلى أن توفي ، وقيل :
أذن لأبي بكر مرة ، وأذن لعمر مرة ، حين قدم عمر الشام ، فلم ير باك أكثر من ذلك اليوم ، وأذن في قدمة قدمها إلى المدينة لزيارة قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، طلب ذلك الصحابة ، فأذن ولم يتم الأذان ) .
ثبت في « الصحيحين » : أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام ؛ فإنّي سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة ؟ » قال : ما عملت عملا أرجى عندي من أنّي لم أتطهّر طهورا في ساعة ليل أو نهار . . إلّا صلّيت بذلك الطهور ما كتب أن أصلي ، ولمسلم بلفظ : « حشف نعليك » .
وفي « الترمذي » : « يا بلال ؛ بم سبقتني إلى الجنة ؟ ما دخلت الجنة قط . . إلّا سمعت خشخشتك أمامي ! . . . » إلخ .
قال في « عمود النسب » :ممّن عليه منّ بالشراء * والعتق فارتثّ من السواءبلال السابق جيل الحبشة * ومن له وسط الجنان خشخشةأذن للنّبيّ والعتيق * ومرة أذن للفاروقفذكر النّبي فانهلت له * دموعهم لذاك ما استعملهومناقبه كثيرة ، وفضائله شهيرة ، توفي على الصحيح بالشام سنة عشرين ، ولمّا حضره الموت . . جعل أهله يبكون ويقولون : وا كرباه ، فيقول بلال : وا طرباه ، غدا ألقى الأحبّه محمّدا وحزبه . رضي اللّه عنه ، ولقانا به وأحبابنا ، بمنّه وكرمه ، آمين .