تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
شرح
« خذوها خالدة تالدة ، لا ينزعها منكم إلّا ظالم ، يا عثمان : إنّ اللّه استأمنكم على بيته ، فكلوا ممّا يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف » « 1 » قال : فلمّا وليت . . ناداني ، فرجعت إليه فقال : « ألم يكن الذي قلت لك ؟ فذكرت قوله لي بمكة قبل الهجرة : « لعلّك سترى هذا المفتاح يوما بيدي ، أضعه حيث شئت » قلت : بلى ، أشهد أنّك رسول اللّه ) . ومن شعر حسان بن ثابت رضي اللّه عنه يهجو المشركين ، ويمدح النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم والأصحاب الكرام ، ويذكرهم بفتح مكة ، قوله رضي اللّه عنه :عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلاءديار من بني الحسحاس قفر * تعفّيها الروامس والسّماء
هامش
( 1 ) هذا إن صحّ . . احتمل معناه : ما يأخذونه من بيت المال على خدمته والقيام بمصالحه ، ولا يحل لهم إلّا قدر ما يستحقونه ، وما يقصدون به من البر والصلة على وجه التبرر . . فلهم أخذه ، وذلك أكل بالمعروف ، فلا يذهب إلى الوهم جواز أخذ الأجرة على دخول الكعبة ؛ فإنّه لا خلاف في تحريمه ، كما حكاه في « شرح المواهب » عن المحب الطبري ، وأقرّه ، وقال : إنّ ذلك من أشنع البدع . قال الشمس الحطاب المالكي : والمحرم إنّما هو نزع المفتاح منهم ، لا منعهم من انتهاك حرمة البيت وما فيه قلّة أدب ، فهذا واجب لا خلاف فيه ، لا كما يعتقد الجهلة أن لا ولاية لأحد عليهم ، وأنّهم يفعلون في البيت ما شاءوا ، فهذا لا يقوله أحد المسلمين .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 658 | القاضي حسن بن محمد المشاط