إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 648
ولا يأخذوا منهم كراء في مساكنها ، فهذا حكمها ، فلا عليك بعد هذا ؛ فتحت عنوة أو صلحا ، وإن كانت ظواهر الأحاديث أنّها فتحت عنوة ) ا ه مناظرة الإمام الشافعي مع ابن راهويه في مكة : ويحسن هنا أن نذكر مناظرة الإمام الشافعي مع ابن راهويه في هذا الموضوع ، وقد ذكرها الإمام النووي في « مجموعه » في ( كتاب البيوع ) مع مذاهب العلماء في ذلك ، وذكر حجج كل فريق ؛ قال : ( روى الإمام البيهقيّ بإسناده عن إبراهيم بن محمّد الكوفي قال : رأيت الشافعي بمكّة يفتي الناس ، ورأيت إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل حاضرين فقال أحمد لإسحاق : تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله ، فقال إسحاق : لم تر عيناي مثله ؟ فقال : نعم ، فجاء به فوقفه على الشافعيّ . . . فذكر القصة إلى أن قال : ثمّ تقدم إسحاق إلى مجلس الشافعيّ ، فسأله عن كراء بيوت مكة ، فقال الشافعيّ : هو عندنا جائز ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وهل ترك لنا عقيل من دار ؟ » فقال إسحاق : حدّثنا يزيد بن هارون عن هشام ، عن الحسن : أنّه لم يكن يرى ذلك ، وعطاء وطاوس لم يكونا يريان ذلك ، فقال الشافعيّ لبعض من عرفه : من هذا ؟ قال : هذا إسحاق بن راهويه الحنظليّ الخراسانيّ ، فقال له الشافعيّ : أنت الذي يزعم أهل خراسان أنّك فقيههم ؟ قال