تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
فحقن اللّه بالاسلام دمه * سبحانه من راحم ما أرحمه
شرح
اللّحاق بالأعاجم ، ثمّ ذكرت عائدتك وصلتك وصفحك عمّن جهل عليك ، وكنّا يا رسول اللّه أهل شرك ، فهدانا اللّه بك وأنقذنا من الهلكة ، فاصفح عن جهلي ، وعمّا كان يبلغك عني ؛ فإنّي مقرّ بسوء فعلي ، معترف بذنبي فقال صلى اللّه عليه وسلم : « قد عفوت عنك ، وقد أحسن اللّه إليك حيث هداك إلى الإسلام ، والإسلام يجبّ ما قبله » ) . ( ف ) من أجل ذلك ( حقن ) أي : منع ( اللّه ) تعالى رسوله ( بالاسلام دمه ) أن يسفك ( سبحانه ) تنزّه اللّه عن كل ما لا يليق به ( من راحم ما أرحمه ) ! قلت : ويشير بهذا إلى الحديث الصحيح ، الذي رواه البخاريّ ومسلم في « صحيحيهما » واللفظ لمسلم ، بسنده إلى عمر بن الخطاب ، قال : قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبي ، فإذا امرأة من السّبي تبتغي ، إذ وجدت صبيا في السّبي فأخذته فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ » قلنا : لا واللّه ، وهي تقدر على أن لا تطرحه ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « للّه أرحم بعباده من هذه بولدها » . وروى مسلم بسنده إلى سلمان رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة ، كل رحمة طباق ما بين السماء