تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وهلكت لنخسه وألقت * ذا بطنها والبرح منه لاقت
شرح
أرى الأمر لا يزداد إلّا تفاقما * وأنصارنا بالمكّتين قليلوأسلمنا أهل المدينة والهدى * إلى أهل مصر ، والذليل ذليل

قصة هبّار بن الأسود رضي اللّه عنه :

وممّن أهدر دمه ، ثمّ لاذ بالنبي المعظّم وفاز : هبّار بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ القرشيّ الأسديّ ، وهو المراد بقوله : ( وناخس ) بالجر ، عطف على ( ابن أبي سرح ) أي : طاعن ( البكر ) بفتح الباء : هو الفتيّ من الإبل أي : طاعن الجمل ( ببنت المصطفى ) صلى اللّه عليه وسلم وهي زينب ؛ فإنّه عرض لها حين هاجرت ، وردها زوجها أبو العاصي للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم على العهد الذي عهد إليه ، فنخس بها الجمل حتى سقطت على صخرة ، وأسقطت جنينها ، وأهراقت الدماء ، ولم تزل مريضة حتى ماتت سنة ثمان ، كما قال : ( وهلكت لنخسه وألقت ) بكسر تاء التّأنيث ؛ للرويّ ( ذا بطنها ) أي : جنينها ( والبرح منه ) بالنصب معمول لقوله : ( لاقت ) أي : ولاقت زينب من هبّار وأفعاله القبيحة البرح والشدة ، والشر ممّا لا يليق بشرفها ؛ فلذا أهدر عليه الصّلاة والسّلام دمه ، وأمر بقتله ، بعد أن أمر بحرقه ، ثمّ رجع إلى قتله فقط ، لكن تداركته العناية الرّبّانية ، فأسلم وحسن إسلامه ، وفي هذا يقول الناظم :