تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
شرح
وهو يبايع الناس ، فقال : يا رسول اللّه ؛ بايع عبد اللّه ، فبايعه بعد ثلاث ، ثمّ أقبل على أصحابه فقال : « أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين كففت يدي عن مبايعته فيقتله ؟ » فقال رجل : هلّا أومأت إليّ ؟ فقال : « إنّ النّبيّ لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين » ) ا ه ثمّ أدركته العناية الأزلية ، وأتته السعادة الأبدية ، فأسلم وحسن إسلامه ، وعرف فضله وجهاده في سبيل اللّه تعالى ، وكان وزيرا لسيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا عثمان بن عفان ، كما يشير الناظم بقوله : ( وزير ) أي : معين ( الخلفاء ) الراشدين ؛ فإنّه ولّاه سيدنا عمر ، وكان على ميمنة عمرو بن العاصي حين افتتح مصر ، ثمّ ولّاه عثمان ، وافتتح إفريقيا عام سبع وعشرين . قال في « شرح المواهب » : ( وكان من أعظم الفتوح ، بلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار ، واعتزل الفتنة حتى توفي سنة سبع وخمسين ؛ أي : بعسقلان ) . وروى البغويّ بإسناد صحيح عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : ( لمّا كان عند الصبح . . قال ابن أبي سرح : اللّهمّ ؛ اجعل آخر عملي الصبح ، فتوضّأ ، ثمّ صلّى ، فسلّم عن يمينه ، ثمّ ذهب يسلم عن يساره ، فقبض اللّه روحه ، رضي اللّه عنه ) . قال السّهيلي في « الروض » : وهو القائل في حصار عثمان رضي اللّه عنه :