وأهلكوا غلامه ذا الشّملة * أغلّها فهي عليه شعله
شرح
ومتاعا ، فخمّس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذلك ، ترك الأرض والنخل في أيدي يهود ، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر كما قال الناظم :
( فشاطرت ) أي : قاسمت بالنصف ( يهوده ) أي :
الوادي ( خير الورى ) صلى اللّه عليه وسلم ، قال الحافظ :
( واستعمل صلى اللّه عليه وسلم عمرو بن سعيد بن العاصي على وادي القرى ، وقبض وهو عليها ) .
( وأهلكوا ) أي : اليهود في هذه القضية بوادي القرى ( غلامه ) أي : عبده المسمى : مدعما - بكسر الميم وسكون الدال وفتح المهملتين - بسهم غرب أصابه ( ذا ) أي : صاحب ( الشّملة ) بفتح الشين ، هي كساء يشتمل به ( أغلّها ) أي :
أصابها من الغنائم ، ولم تصبها المقاسم ( ف ) لذلك ( هي عليه شعلة ) من نار ، والشعلة : ما تشتعل فيه النار من حطب ونحوه .
قال في « العيون » بسنده إلى أبي هريرة : ( خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام خيبر ، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلّا الثياب والمتاع والأموال ، قال : فوجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نحو وادي القرى ، وقد أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد أسود « 1 » يقال له : مدعم ، يحطّ رحل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إذ جاءه سهم عائر فقتله ،
هامش
( 1 ) أهداه له رفاعة بن يزيد أحد بني الضبيب ، كما في « مسلم » والضبيب بالتصغير .