إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 558
زيد بن حارثة ثمّ جعفرا * فابن رواحة ولأيا انبرا عيص بن سيدنا إسحاق ، ويقال لهم : بنو الأصفر بن روم ؛ أو لأنّ جيلا آخر غلبهم ، فوطئ نساءهم فجئن بأولاد صفر ، قاله في « روض النّهاة » ( النّبي ) صلى اللّه عليه وسلم ( استنفرا ) أي : طلب جيشا أن ينفر ( بمؤتة ) بالتنوين لضرورة الشعر ، قال في « الأساس » كما نقله عنه في « شرح القاموس » : ( استنفر الإمام الرعية : كلّفهم أن ينفروا خفافا وثقالا ) ( جيشا ) عدده ثلاثة آلاف ، والكفار مائتا ألف . سبب هذه الغزوة : وسبب هذا الاستنفار : ما ذكره الحافظ اليعمريّ في « العيون » وجزم به : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزديّ - أحد بني لهب - بكتابه إلى الشام ، إلى ملك الروم ، وقيل : إلى ملك بصرى ، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغسّانيّ ، فأوثقه رباطا ، ثم قدّم فضرب عنقه صبرا ، ولم يقتل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رسول غيره ، فاشتدّ ذلك عليه حين بلغه الخبر عنه فبعث هذا الجيش ) . وأمّر عليه واحدا ، ثمّ واحدا ، من ثلاثة على الترتيب ، كما قال : ( عليه أمّرا زيد بن حارثة ، ثمّ جعفرا ) إن أصيب زيد ( فابن رواحة ) عبد اللّه ، إن أصيب جعفر بن أبي طالب ، ومن هنا سمّي هذا الجيش بجيش الأمراء . روى أحمد والنّسائي - وصححه ابن حبان - من حديث