شرح
هو ومحمود بن مسلمة في غار واحد بالرجيع بخيبر - وعمارة بن عقبة بن عباد بن مليل ، ويسار العبد الأسود ، ورجل من أشجع ، فجميعهم خمسة عشر رجلا ) .
قلت : بالعدّ يظهر أنّهم يزيدون على ذلك ، والعلم عند اللّه تعالى .
استشهاد يسار الراعي :
قال ابن إسحاق : ( وكان من حديث الأسود الراعي « 1 » فيما بلغني عنه : أنّه أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر ، ومعه غنم له ، كان فيها أجيرا لرجل من يهود ، فقال : يا رسول اللّه ؛ اعرض عليّ الإسلام ، فعرضه عليه ، فأسلم ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يحقر أحدا أن يدعوه إلى الإسلام ويعرضه عليه ، فلمّا أسلم . . قال : يا رسول اللّه ؛ إنّي كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم ، وهي أمانة عندي ، فكيف أصنع بها ؟ قال : « اضرب في وجوهها ، فإنّها سترجع إلى ربها » أو كما قال ، فقام الأسود ، فأخذ حفنة من الحصى ، فرمى بها في وجوهها وقال : ارجعي إلى صاحبك ، فو اللّه لا أصحبك أبدا ،هامش
( 1 ) هو الذي سمّاه ابن سعد بيسار العبد الأسود ، وقد سمّاه أبو نعيم كذلك يسارا ، وسمّاه غيره أسلم . قال الحافظ في « الإصابة » : ( قال الرشاطي في « الأنساب » : أسلم الحبشي أسلم يوم خيبر ، وقاتل فقتل وما صلّى صلاة ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ معه الآن زوجتيه من الحور العين » ) ا ه