إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 554
ومرّ راجعا إلى وادي القرى * فشاطرت يهوده خير الورى فخرجت مجتمعة كأنّ سائقا يسوقها ، حتى دخلت الحصن على ربها ، ثمّ تقدم إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين ، فأصابه حجر فقتله ، وما صلّى للّه صلاة قطّ ، فأتي به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوضع خلفه ، وسجّي بشملة كانت عليه ، فالتفت إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ، ثمّ أعرض عنه ، فقالوا : يا رسول اللّه ؛ لم أعرضت عنه ؟ قال : « إنّ معه الآن زوجتيه من الحور العين ، تنفضان التراب عن وجهه » وتقولان : ترّب اللّه وجه من ترّبك ، وقتل من قتلك » ) . ( 25 ) غزوة وادي القرى ثمّ ذيّل الناظم غزوة خيبر بالكلام على وادي القرى - بضم القاف ، وفتح الراء مقصورا - إذ هي في طريقه إلى المدينة المنوّرة ، فقال : ( ومرّ ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من خيبر سنة سبع في جمادى الآخرة ( راجعا إلى وادي القرى ) وهو اسم لقرية من قرى اليهود ، بين المدينة وخيبر ، وهي الآن من أعمال المدينة ، وتسمّى بالعلى ، فدعا أهلها إلى الإسلام ، فامتنعوا من ذلك ، وقاتلوا ، ففتحها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنوة ، وغنّمه اللّه أموال أهلها ، وأصاب المسلمون منهم أثاثا