ونحروا وحلقوا وحملت * شعورهم للبيت ريح قد غلت
شرح
وفتح الراء المخففة : حلقة تجعل في أنف البعير ، وهذا الجمل سلب من أبي جهل يوم قتل ببدر ، ولم يزل عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يغزو عليه ، ويضرب في لقاحه ، إلى أن أهداه في هذا اليوم إلى البيت الحرام ؛ إغاظة لكفار قريش ، كما قال الناظم ( هديا وإنكاء ) من أنكى بمعنى : أغاظ ، ويتعلق ببعثوا قوله : ( إلى البيت الحرام ) وذلك أنّهم إذا رأوه . . تذكروا سيدهم أبا جهل وقتله يوم بدر ، ورأوا جمل سيدهم يتصرف فيه قاتله كيف شاء .
قال ابن إسحاق : ( قال عبد اللّه بن أبي نجيح : حدّثني مجاهد عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل ، في رأسه برة من فضة ، يغيظ بذلك المشركين ) .