تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ونحروا وحلقوا وحملت * شعورهم للبيت ريح قد غلت
شرح
وفتح الراء المخففة : حلقة تجعل في أنف البعير ، وهذا الجمل سلب من أبي جهل يوم قتل ببدر ، ولم يزل عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يغزو عليه ، ويضرب في لقاحه ، إلى أن أهداه في هذا اليوم إلى البيت الحرام ؛ إغاظة لكفار قريش ، كما قال الناظم ( هديا وإنكاء ) من أنكى بمعنى : أغاظ ، ويتعلق ببعثوا قوله : ( إلى البيت الحرام ) وذلك أنّهم إذا رأوه . . تذكروا سيدهم أبا جهل وقتله يوم بدر ، ورأوا جمل سيدهم يتصرف فيه قاتله كيف شاء . قال ابن إسحاق : ( قال عبد اللّه بن أبي نجيح : حدّثني مجاهد عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أهدى عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل ، في رأسه برة من فضة ، يغيظ بذلك المشركين ) .

التحلل من إحرام العمرة :

( ونحروا وحلقوا ) أي : بعد فراغهم من الصلح وكتابة الكتاب . . أمرهم عليه الصّلاة والسّلام أن ينحروا ويحلقوا . قال في « شرح المواهب » : ( ففي « البخاريّ » في الشروط : فلمّا فرغ من الكتاب . . قال صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه : « قوموا فانحروا ، ثمّ احلقوا رءوسكم » فو اللّه ؛ ما قام رجل منهم حتى قال ذلك مرات ، فلمّا لم يقم أحد . . دخل على أم سلمة ، فذكر لها ما لقي من الناس ، وفي رواية ابن إسحاق : فقال لها : « ألا ترين إلى الناس ؟ ! إنّي أمرتهم