وفسّروا بذلك الفتح المبين * وفيه إبقاء على المستضعفين
شرح
( ب ) أصحابه الأبطال ( العظما ) بالمدينة المنوّرة ، وفاعل ( أسلم ) قوله : ( أكثر ممّن كان قبل ) أي : قبل الصلح ( أسلما ) بألف الإطلاق .
وممّن أسلم في هذه الهدنة : عمرو بن العاصي ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرّحمن بن أبي بكر ، وطلحة بن عثمان ، وغيرهم من قريش ، وبه فسّر قوله تعالى :لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ.
( وفسّروا بذلك ) أي : بإسلام الكثير في الهدنة ( الفتح المبين ) المشار إليه بقوله تعالى :إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناًفي الصحيح عن البراء بن عازب : ( تعدون أنتم الفتح فتح مكة ، وقد كان فتحا ، ونحن نعد الفتح بيعة الرّضوان ) .
قال الشهاب القسطلانيّ في « المواهب » : ( روى سعيد بن منصور ، بإسناد صحيح إلى الشعبي ، في قوله تعالى :إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناًقال : صلح الحديبية ) .
وممّن فسّر الفتح هنا بالحديبية : ابن عباس ، وأنس ، والبراء بن عازب ، قال ابن عبّاس وأنس والبراء : ( الفتح هنا : فتح الحديبية ، ووقوع الصلح ) .
قال الحافظ : ( فإنّ الفتح في اللغة : فتح المغلق ، والصلح كان مغلقا حتى فتحه اللّه ، وكان من أسباب فتحه :
صدّ المسلمين عن البيت ، فكانت الصورة الظاهرة ضيما للمسلمين ، والباطنة عزّا لهم ؛ فإنّ الناس للأمن الذي وقع