تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
عمرو « 1 » ، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين ، يأمن فيهنّ الناس ، ويكف بعضهم عن بعض ، على أنّه من أتى محمّدا من قريش بغير إذن وليّه رده عليهم ، ومن جاء قريشا ممّن مع محمّد لم يردوه عليه ، وأنّ بيننا عيبة مكفوفة « 2 » ، وأنّه لا إسلال « 3 » ولا إغلال ، وأنّه من أحبّ أن يدخل في عقد محمّد وعهده دخل فيه ، ومن أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعهدهم . . دخل فيه . . » « 4 » وأنّك ترجع عنا عامك هذا ، فلا تدخل علينا مكة ، وأنّه إذا كان عام قابل . . خرجنا عنك ، فدخلتها بأصحابك ، فأقمت بها ثلاثا ، معك سلاح الراكب : السيوف في القرب لا تدخلها بغيرها .
هامش
( 1 ) في رواية البخاري ومسلم من حديث البراء : فقال صلى اللّه عليه وسلم لعلّي : « امحه » فقال : ما أنا بالذي أمحاه ، وهي لغة في امحه - بضم الحاء - قلت : وهذا أصل لمن يرى أنّ سلوك الأدب مقدم على امتثال الأمر . ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : « أرني مكانها » فأراه مكانها ، وكتب : محمّد بن عبد اللّه ، وفي رواية البخاري في باب عمرة القضاء من حديث البراء : فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكتاب - وليس يحسن أن يكتب - فكتب هذا ما قاضى عليه محمّد بن عبد اللّه . وإسناد الكتابة إليه صلى اللّه عليه وسلم على سبيل المجاز ، أو هو السبب الآمر ، وخالف الباجي في ذلك ، وردّ عليه الأئمّة الأعلام . انظر « عيون الأثر » في هذا المقام . ( 2 ) قال السهيلي : ( أي : صدورا منطوية على ما فيها لا تبدي عداوة ، وضرب العيبة مثلا ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « الأنصار كرشي وعيبتي » فضرب العيبة مثلا لموضع السر وما يعتد به من ودّهم ) ا ه ( 3 ) الإسلال : السرقة والخسّة ونحوها ، وهي السلة ، قالوا في المثل : الخلة تدعو إلى السلة . والإغلال : الخيانة ، يقال : فلان مغل الإصبع ؛ أي : خائن اليد . ا ه « روض » . ( 4 ) عند ذلك بادرت خزاعة فقالت : نحن في عقد محمّد وعهده ، وبادرت بنو بكر فقالت : نحن في عقد قريش وعهدهم .