إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 477
نزول براءة عائشة رضي اللّه عنها بعد قدومهم المدينة - أي : من الغزوة المذكورة - لسبع وثلاثين ليلة في قول بعض المفسرين ، فمن نسب إليها رضي اللّه عنها اقتراف الفاحشة كغلاة الرافضة . . كان كافرا ؛ لأنّ في ذلك تكذيبا للنصوص القرآنية ، ومكذبها كافر ) . دعاء الفرج : وفي « روح المعاني » للعلّامة الآلوسي : ( أنّه جاء في خبر غريب ذكره ابن النجار في « تاريخ بغداد » بسنده إلى أنس رضي اللّه عنه : كنت جالسا عند عائشة لأقرّ عينها بالبراءة وهي تبكي وتقول : هجرني القريب والبعيد حتى هجرتني الهرة ، وما عرض عليّ طعام ولا شراب ، فكنت أرقد وأنا جائعة ظامئة ، فرأيت في منامي فتى ، فقال : ما لك ؟ قلت : حزينة ممّا ذكر الناس ، فقال : ادعي بهذه يفرج اللّه عنك ، قلت : وما هي ؟ قال : قولي : يا سابغ النّعم ، ويا دافع النّقم ، ويا فارج الغمم ، ويا كاشف الظّلم ، ويا أعدل من حكم ، ويا حسيب من ظلم ، ويا أوّل بلا بداية ، ويا آخر بلا نهاية ؛ اجعل لي من أمري فرجا ومخرجا . قالت : فقلت ذلك ، فانتبهت وأنا ريانة شبعانة وقد أنزل اللّه فرجي . قلت : وهو حريّ أن يسمّى دعاء الفرج . قال بعضهم : برّأ اللّه تعالى أربعة بأربعة : برّأ يوسف عليه السّلام بشاهد من أهل زليخا ، وبرّأ موسى عليه السّلام من قول