إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 476
ما علمت عليها إلّا خيرا ، قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فعصمها اللّه بالورع ، قالت : وطفقت أختها حمنة تجاوب لها ، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك . قال ابن شهاب : فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرهط ) ا ه عظم فوائد هذا الحديث : وفي هذا الحديث العظيم فوائد كثيرة : فيه - وهو المقصود الأعظم - : تبرئة منصب السيدة عائشة رضي اللّه عنها ممّا رماها به أهل الإفك ، قال الإمام النوويّ : ( وهي براءة قطعية بنص القرآن ، فلو تشكّك فيها إنسان والعياذ باللّه . . صار كافرا بإجماع المسلمين ، قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : ( لم تزن امرأة نبيّ قطّ ) ففيه منقبة ظاهرة لعائشة ، وفضيلة لأبيها وأمها . وفيه : فضيلة لسعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وزينب بنت جحش ، وصفوان بن المعطّل ، وأم مسطح بن أثاثة . وفيه : جواز رواية الحديث الواحد عن جماعة ، عن كل واحد منهم قطعة مبهمة ، إذا كان كل منهم بصفة العدالة . وفيه : ثبوت القرعة . قال العلّامة الحلبي في « سيرته » : ( قال السّهيلي : وكان