تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
اليهود فيه إنّ له أدرة بالحجر الذي فرّ بثوبه ، وبرّأ مريم بإنطاق ولدها ، وبرّأ عائشة بهذه الآيات . لطيفة ذكرها الصلاح الصّفدي قال : رأيت بخط ابن خلّكان أنّ مسلما ناظر نصرانيا ، فقال له النصرانيّ في خلال كلامه ، محتقنا في خطابه بقبيح آثامه : يا مسلم ؛ كيف كان وجه زوجة نبيكم معتذرة بضياع عقدها ؟ فقال له المسلم : يا نصراني ؛ كان وجهها كوجه بنت عمران لمّا أتت بعيسى تحمله من غير زوج ، فمهما اعتقدت في دينك من براءة مريم . . اعتقدنا مثله في ديننا من براءة زوج نبينا صلى اللّه عليه وسلم ، فانقطع النصرانيّ ولم يحر جوابا ) ا ه ، وهو جواب مفحم مسكت ، فللّه دره من مؤمن محب صادق ، أنطقه اللّه بالصواب على هذا الأسلوب الذي دحر به ذلك النصرانيّ الأثيم ، والسيدتان كل منهما مطهّرتان بريئتان مبرّأتان ، رضي اللّه عنهما وأرضاهما ، آمين .

مفاخر عائشة وفضائلها :

واعلم : أنّ للسيدة عائشة رضي اللّه عنها مفاخر لا يشاركها فيها أحد من الأزواج الطاهرات ، وكانت هي تفتخر بها ، وحقّ لها ذلك . فمنها : أنّها خلقت طيبة ، ووعدت مغفرة ورزقا كريما ؛ لقوله تعالى فيها :وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ.