شرح
عَظِيمٌ . إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ . وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ . يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.
فلمّا أنزل اللّه هذا في براءتي . . قال أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة ؛ لقرابته منه وفقره - : واللّه ؛ لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد ما قال لعائشة ما قال ، فأنزل اللّه تعالى :وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌفقال أبو بكر : بلى واللّه ، إنّي لأحبّ أن يغفر اللّه لي ، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه ، وقال : واللّه ؛ إنّي لا أنزعها منه أبدا « 1 » .
قالت عائشة : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسأل زينب بنت جحش عن أمري ، فقال : « يا زينب ؛ ما علمت ؟
ما رأيت ؟ » قالت : يا رسول اللّه ؛ أحمي سمعي ، واللّه ؛
هامش
( 1 ) بل في « معجم الطبراني الكبير » و « النسائي » : ( أنّه أضعف له في النفقة التي كان يعطيه إيّاها قبل القذف ) ذكره في « الحلبية » ا ه