تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
فأنزل اللّه لئن رجعنا * إلى المدينة ليخرجنّا
وعرك النّبيّ أذن الواعي * زيد بن أرقم ذي الاستماع
أن شهد اللّه على المنافقين * بالكذب المحض وأولاه اليقين
شرح

تصديق القرآن زيد بن أرقم :

( فأنزل اللّه : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّا ) بألف الإطلاق للوزن ، يعني : فأنزل اللّه تعالى ( سورة المنافقين ) فيها تصديق لزيد بن أرقم :يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَثمّ قال عليه الصّلاة والسّلام : « هذا الذي أوفى اللّه بأذنه » وأشار له الناظم بقوله : ( وعرك ) : دلك ( النّبيّ ) صلى اللّه عليه وسلم ( أذن الواعي ) أي : الحافظ ، وأبدل منه قوله : ( زيد بن أرقم ذي ) أي : صاحب ( الاستماع ) للخبر المذكور من رئيس المنافقين ( أن ) أي : لأجل ( أن شهد اللّه ) تعالى ( على المنافقين بالكذب المحض ) أي : الخالص في قوله تعالى :وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ( وأولاه ) أي : وأعطى اللّه تعالى زيد بن أرقم ( اليقين ) والتحقيق في نقل خبر ابن أبيّ . قال البرهان الحلبي في « إنسان العيون » : ( عن زيد بن أرقم رضي اللّه تعالى عنه قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تأخذه البرحاء ، ويعرق جبينه الشريف ، وتثقل به راحلته ، فقلت : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوحى إليه ، ورجوت أن ينزل اللّه تصديقي ، فلمّا سرّي عن رسول اللّه