إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 464
صلى اللّه عليه وسلم . . أخذ بأذني وأنا على راحلتي يرفعها إلى السماء ، حتى ارتفعت عن مقعدي وهو يقول : « وعت أذنك يا غلام ، وصدّق اللّه حديثك ، وكذّب المنافقين » وفي رواية : « هذا الذي أوفى اللّه بأذنه » ونزل : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ فكان يقال لزيد بن أرقم رضي اللّه عنه : ( ذو الأذن الواعية ) . وسيدنا زيد المذكور أنصاري ، خزرجي ، قيل : أول مشاهده هذه الغزوة ، وشهد ما بعدها ، وشهد صفينا كسجّين - مع سيدنا علي رضي اللّه عنه ، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين . وذكر الإمام النووي في « تهذيبه » : أنّه استصغر يوم أحد ، وكان يتيما في حجر ابن رواحة رضي اللّه عنه ، وسار معه في غزوة مؤتة . طلب عبد اللّه ابن رئيس المنافقين تولي قتل أبيه بنفسه : ولما بلغ عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبيّ الذي كان من أمر أبيه . . أتى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ؛ إنّه بلغني أنّك تريد قتل عبد اللّه بن أبيّ فيما بلغك عنه ، فإن كنت لا بدّ فاعلا . . فمرني به ، فأنا أحمل إليك رأسه قبل أن تقوم من مجلسك هذا ، فو اللّه ؛ لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبرّ بوالده مني ، وإنّي أخشى يا رسول اللّه أن تأمر به غيري فيقتله ، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد اللّه بن أبيّ يمشي في الناس . . فأقتله ، فأقتل مؤمنا بكافر ، فأدخل النار ، فقال