شرح
سنان بن عبد اللّه بن قشير بن خزيمة الأسلميّ ، يكنى أبا إياس ، بايع تحت الشجرة ، قيل : إنّه الذي كلّمه الذئب ، كان شجاعا ، فاضلا ، راميا يسبق الفرس ، روى عنه ابنه إياس ، ومولاه يزيد بن أبي عبيد ، وقال إياس : ما كذب أبي قطّ ، مات بالمدينة سنة أربع وسبعين ، استلب يومئذ وحده قبل أن تلحق به الخيل من العدوّ ثلاثين بردة ، وثلاثين درقة ، وقتل منهم بالنبل كثيرا ، فكلّما هربوا . . أدركهم ، وكلّما راموه . . فاتهم ( وهو يقول : اليوم يوم الرضّع ) جمع راضع ؛ أي : اللئيم ، أي : اليوم يوم حين اللئام - بفتح حاء حين - أي : يوم هلاكهم ، والراضع : هو الذي رضع اللؤم من ثدي أمه ، فصار سجيته التي لا تفارقه ، أو الذي يرضع ما بين أسنانه حرصا على الشبع ؛ ليستكثر من التجشع ، يعني : أنّ سلمة كان إذا رماهم . . يقول :خذها وأنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضّعروى البخاري ومسلم عن سلمة : ( خرجت قبل أن يؤذّن بالأولى « 1 » ، وكانت لقاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ترعى بذي قرد ، قال : فلقيني غلام لعبد الرّحمن بن عوف ، فقال :
أخذت لقاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : من أخذها ؟ فقال : غطفان وفزارة . قال : فصرخت ثلاث
هامش
( 1 ) يعني : صلاة الصبح ، وفي « مسلم » : ( أنّه تبعهم من الغلس إلى غروب الشمس ) ا ه