شرح
وما بي حذار الموت إنّي لميّت * ولكن حذاري جحم نار ملفعوو اللّه ما أخشى إذا متّ مسلما * على أيّ جنب كان في اللّه مصرعيولست بمبد للعدوّ تخشعا * ولا جزعا إنّي إلى اللّه مرجعيثمّ قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحرث فقتله .
وعن عروة : أنّه لما وضع فيه السلاح . . نادوه وناشدوه :
أتحب أنّ محمّدا مكانك ؟ قال : لا واللّه ؛ ما أحب أن يفديني بشوكة في قدمه ، ويقال : إنّ ذلك لزيد بن الدثنة ، وأنّ أبا سفيان قال له ذلك ، فقال أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمّد محمّدا .
أقول : ولا منافاة فمن الممكن أن يقع ذلك لكل من الصحابيين وغايتهم واحدة وهو اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم .
وروى الإمام أحمد عن عمرو بن أميّة الضمري قال :
( بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحدي عينا إلى قريش ، فجئت خشبة خبيب بن عدي لأنزله منها ، فصعدت على خشبته ليلا ، فقطعت عنه وألقيته ، فسمعت وجبة خلفي ، فالتفت فلم أر خبيبا ، وكأنّما ابتلعته الأرض ، فلم أر له أثرا حتى الساعة ) .