تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الذي انصرف فيه من الخندق - وهو عند ابن سعد يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة « 1 » - خرج لغزوهم باستدعاء جبريل لهم كما قال : ( إليها ) أي : استدعى إلى بني قريظة ( جبرئيل ) بالهمز بعدها ياء على إحدى لغاته ، فقوله : ( إليها ) يتعلق ب ( استدعى ) الواقع خبرا عن قوله : ( جبريل ) ، والجملة خبر عن قوله : ( ثمّ قريظة ) ، وقد وقع بينهما الجملة الحالية معترضة وهي قوله : ( ولم يضع ) أي : والحال أنّه لم يضع جبريل عليه السّلام ( سلاحه استدعى ) أي : جبرئيل ، ومعموله ( رعيل ) وقف به على لغة ربيعة ، والرعيل : الجماعة القليلة ، نحو العشرين أو الخمسة والعشرين من الخيل . روى الإمام البخاري في ( باب الجهاد ) من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها : ( أنّه لمّا رجع صلى اللّه عليه وسلم من الخندق ووضع السلاح واغتسل . . أتاه جبريل فقال : قد وضعت السلاح ؟ ! واللّه ما وضعناه ، فأخرج إليهم . قال : « فإلى أين ؟ » قال : هاهنا ، وأشار إلى بني قريظة ) ا ه ، فخرج النّبي صلى اللّه عليه وسلم إليهم . وروى البخاري أيضا من حديث أنس رضي اللّه عنه قال : ( لكأنّي أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل حين سار إلى بني قريظة ) .
هامش
( 1 ) وفي « الإمتاع » : ( لسبع خلون من ذي الحجة ) .