ثمّت لمّا أجليت يهود * وأوغرت صدورها الحقود
شرح
( 18 ) غزوة الخندق
سميت بذلك للخندق الذي حفر حول المدينة في شاميّها ، من طرف الحرّة الشرقية ، إلى طرف الحرّة الغربية ، وتسمى : ( غزوة الأحزاب ) لتحزّب طوائف من الكفار على حرب المسلمين ، وهم : قريش ، وغطفان ، واليهود ، ومن تبعهم . وكانت سنة أربع على ما قاله موسى بن عقبة ، وجنح له الإمام البخاريّ ، واستدلّ له بحديث ابن عمر في « صحيحه » أو في شوال ، سنة خمسة على ما قاله ابن إسحاق ، قال في « شرح المواهب » : قال ابن القيّم : وهو الأصحّ ، والذهبي : هو المقطوع به ، والحافظ : هو المعتمد . وذكر الناظم سببها فقال : ( ثمّت ) لغة في ثم ( لمّا أجليت يهود ) « 1 » من المدينة أي : أخرجهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من المدينة ، وألحقهم بخيبر ، والشام ، وأخذ أموالهم ، وقتل منهم من قتل ، وغاظهم ذلك ، كما قال : ( وأوغرت ) أي : أوقدت ( صدورها ) أي : في صدور اليهود ( الحقود ) جمع حقد بكسر الحاء : هو الضغن ، وهو إمساك العداوة في القلب .هامش
( 1 ) جواب لمّا . . قوله فيما يأتي : ( خندق خير مرسل ) .