تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
النهار ، واستعمل على المدينة سباع ابن عرفطة الغفاريّ ، قال محمّد بن عمر الواقديّ ، كما في « البداية والنهاية » ، بإسناده عن شيوخه ، عن جماعة من السّلف ، قالوا : أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يدانوا إلى أداني الشام ، وقيل له : إنّ ذلك ممّا يفزع قيصر ، وذكر له أنّ بدومة الجندل جمعا كثيرا ، وأنّهم يظلمون من مرّ بهم ، وكان بها سوق عظيم ، وهم يريدون أن يدنوا من المدينة ، فندب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس ، فخرج في ألف من المسلمين ، فكان يسير الليل ، ويكمن النهار ، ومعه دليل من بني عذرة ، يقال له : مذكور ، هاد ، خرّيت . فلمّا دنا من دومة الجندل . . أخبره دليله بسوائم بني تميم ، فسار حتى هجم على ماشيتهم ، ورعائهم ، فأصاب من أصاب ، وهرب من هرب في كل وجه ، وجاء الخبر أهل دومة الجندل ، فتفرقوا ، فنزل صلى اللّه عليه وسلم بساحتهم ، فلم يجد فيها أحدا ، فأقام بها أياما ، وبعث السرايا ، ثمّ رجعوا ، وأخذ محمّد بن مسلمة رجلا منهم ، فأتى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسأله عن أصحابه ، فقال : هربوا أمس ، فعرض عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الإسلام ، فأسلم ، ورجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة سالما لعشر ليال بقين من ربيع الآخر .