تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وجعلوا كي يتروا خير الورى * لغطفان نصف تمر خيبرا
شرح

خروج الأحزاب من المشركين للحرب :

فخرجت قريش في أربعة آلاف ، ولواؤهم بيد عثمان بن أبي طلحة قبل إسلامه ، وخيلهم ثلاث مائة فرس ، وإبلهم ألف وخمس مائة بعير ، وقائدهم أبو سفيان ، وخرجت غطفان في ألف ، وقائدهم عيينة بن حصن الفزاري ، وقد أسلم بعد ، وخرجت أشجع في أربع مائة ، يقودهم مسعود بن رخيلة ، وأسلم بعد ذلك ، وسليم في سبع مائة ، يقودهم سفيان بن عبد شمس ، وبنو أسد ، يقودهم طليحة بن خويلد الأسدي ، وأسلم واستشهد بنهاوند ، وخرجت بنو مرّة في أربع مائة ، يقودهم الحارث بن عوف ، وأسلم بعد ذلك ، والجميع عشرة آلاف . وكانوا ثلاثة عساكر ، يقود الكل أبو سفيان ، كما قال الناظم . ( عناجها ) بكسر العين - مبتدأ - : وهو ملاك الشيء ؛ أي : ملاك العساكر ( إلى ) أبي سفيان ( بن حرب ) وهو خبر المبتدأ ، ( وقريش تاجها ) أي : العساكر ؛ أي : قريش في مقدمتها . ( وجعلوا ) أي : اليهود ( كي يتروا خير الورى ) أي : لأجل ذلك ، وهو مأخوذ من وتر الرجل : أفزعه ، وأدركه بمكروه ، كما في « القاموس » ويتعلق قوله : ( لغطفان ) بقوله : ( جعلوا ) ومفعوله ( نصف تمر خيبرا ) وهي مدينة لليهود سيأتي الكلام عليها إن شاء اللّه تعالى في غزوتها .