فدومة الجندل هاجها زمر * بدومة يظلمن من بهنّ مرّ
شرح
قال في « روض النّهاة » : ( وكان فيها التحكيم بين سيدنا علي وسيدنا معاوية رضي اللّه عنهما ) .
وقال ياقوت في « معجمه » : ( وذهب أكثر الرواة إلى أنّ التحكيم كان بأذرح بضم الراء مع فتح أوله ) .
قال في « القاموس » و « شرحه » : ( موضع ، وقيل : بلد بجنب جرباء الشام وقد جاء ذكره في حديث الحوض وبينهما مسيرة ثلاثة أميال على الصحيح ) .
( ف ) بعد غزوة بدر هذه ( دومة الجندل ) أي : غزوتها ، وكانت سنة خمس ، كما صرح به ابن هشام في ربيع الأوّل ، على رأس تسعة وأربعين شهرا من الهجرة .
سبب هذه الغزوة :
وبيّن الناظم سببها بقوله :
( هاجها ) أي : أثار هذه الغزوة ( زمر ) بوزن زفر : جمع زمرة ؛ أي : جماعة كائنة ( بدومة يظلمن من ) أي : الذي مرّ بهنّ ، فقوله : ( بهنّ ) يتعلق بقوله : ( مر ) فعل ماض من المرور .
وذلك : أنّه بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أنّ جماعة بدومة يظلمون من مرّ بهم ، وأنّهم يريدون أن يدنوا من المدينة فيظلموا أهلها ، فخرج لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأوّل في ألف من أصحابه ، فكان يسير الليل ، ويكمن