إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 318
وبعدها غزوة حمراء الأسد * كانت لإرهاب صبيحة أحد ومنها : أنّه تعالى أراد إهلاك أعدائه ، فقيّض لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك ، من كفرهم ، وبغيهم ، وطغيانهم في أذى أوليائه ، فمحّص بذلك ذنوب المؤمنين ، ومحق بذلك الكافرين ، إلى غير ذلك من الفوائد التي يعلمها اللّه تبارك وتعالى . ( 13 ) غزوة حمراء الأسد ( وبعدها ) أي : بعد غزوة أحد ( غزوة حمراء الأسد ) قال المناوي : تأنيث أحمر مضافة إلى الأسد : موضع على ثمانية أميال من المدينة ، عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة . سبب هذه الغزوة : وأشار الناظم إلى سببها بقوله : ( كانت لإرهاب ) أي : تخويف للعدو ؛ ليبلغهم : أنّه خرج في طلبهم ؛ ليظنوا بالمسلمين قوة ، وأنّ الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوّهم ( صبيحة أحد ) فكانت يوم الأحد لست عشر ليلة مضت من شوال ، على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة . قلت : وهذا الذي ذكره تبع فيه ابن إسحاق ، وقال موسى بن عقبة وغيره ، كما في « السيرة الشامية » وغيرها في