تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وأمر النّبيّ أن لا يخرجا * إلّا الّذي بالأمس كان خرجا
شرح
سببها : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلغه : أنّ أبا سفيان وأكثر من معه يريدون أن يرجعوا ؛ ليستأصلوا من بقي من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعند ذلك حثّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس على الخروج في طلب العدوّ ، ويؤيد هذا ما رواه النسائي والطبراني بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : ( لمّا رجع المشركون من أحد قالوا : لا محمّدا قتلتم ، ولا الكواعب أردفتم ، بئس ما صنعتم ، ارجعوا ، فسمع بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فندب المسلمين ، فانتدبوا ، فخرج بهم . . حتى بلغ حمراء الأسد ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌوخرج صلى اللّه عليه وسلم وهو مجروح ، وفي وجهه أثر الحلقتين ، ورباعيته مكسورة ، وشفته السفلى مشقوقة ، وركبتاه مجروحتان من وقعة الحفيرة ، وأمر أن لا يخرج إلّا من خرج معه يوم أحد ) . كما قال الناظم :( وأمر النبيّ أن لا يخرجا * إلّا الذي بالأمس كان خرجا )وفي « البداية » : ( أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا ينطلقنّ معي إلّا من شهد القتال » والذين شهدوه في أحد سبع مائة ، قتل منهم سبعون ، وخرج الباقون إلى حمراء
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 319 | القاضي حسن بن محمد المشاط