مسلسلا صديان فاستسقاه * والسّقي عنه ملك نهاه
ومرّ أيضا بأبي جهل لدى * بدر به أضرّ لاعج الصّدى
شرح
عمر ) وبين الحال ، وهو قوله :
( مسلسلا ) أي : مجعولا فيه السلسلة من الحديد ، وحال كونه ( صديان ) أي : عطشان ( فاستسقاه ) أي : طلب منه السقي ، ( والسقي عنه ) متعلق بقوله : ( نهاه ) الواقع خبرا لقوله : ( ملك ) بفتح اللام ، من الملائكة لم يعيّن ( نهاه ) فقال لابن عمر : لا تسقه ؛ فإنّه كافر .
( ومرّ ) سيدنا عبد اللّه بن عمر ( أيضا بأبي جهل لدى ) أي : عند ( بدر به ) يتعلق بقوله : ( أضر لاعج ) هو مضاف إلى ( الصّدى ) بفتح الصاد ؛ أي : العطش ، من إضافة الصفة إلى الموصوف ؛ أي : الصدى اللاعج ؛ أي : المحرق ، قال في « القاموس » : لعج الجلد : أحرقه ، والبدن ألمه .
أشار رحمه اللّه في هذه الأبيات إلى ما ذكره الثعالبيّ عند قوله تعالى :فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداًبسنده إلى عبد اللّه بن عمر ، والزرقاني في « شرح الموطأ » عند حديث :
( الواحد شيطان ) .
قال الثعالبيّ : قال أبو عمر في كتاب « التمهيد » مسندا إلى سالم بن عبد اللّه ، عن أبيه قال : خرجت مرة فمررت بقبر من قبور الجاهلية ، فإذا رجل قد خرج من القبر يتأجّج نارا ، في عنقه سلسلة ، ومعي إداوة من ماء ، فلمّا رآني . . قال :
يا عبد اللّه ؛ اسقني ، قال : فقلت : عرفني فدعاني باسمي ،