شرح
حتى وافوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لمّا رآهم :
« اللّهمّ ؛ ارحم بني سلمة » .
وخرج عبد اللّه ورافع ابنا سهل الأنصاريّان يزحفان لجراحهما الكثيرة فضعف رافع فحمله عبد اللّه على ظهره عقبة ، ومشى عقبة ، فدعا لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : « إن طالت بكم مدة كانت لكم مراكب من خيل ، وبغال ، وإبل ، وليس ذلك بخير لكم » وكانت عامة زادهم التمر ) .
قال ابن إسحاق : فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى انتهى إلى حمراء الأسد ، فأقام بها الاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء ، ثمّ رجع إلى المدينة ، وكان استعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، فيما قاله ابن هشام .
تخذيل معبد الخزاعي قريشا عن الرجوع للحرب :
قال ابن إسحاق : ( وقد مرّ به - كما حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر - معبد « 1 » بن أبي معبد الخزاعيّ ، وكانت خزاعة مسلمهم وكافرهم عيبة « 2 » نصح لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتهامة ، صفقهم معه ، لا يخفون عنه شيئا كان بها ، ومعبد « 3 » يومئذ مشرك ، فقال - أي : معبد - : يا محمّد ؛ أما واللّه لقدهامش
( 1 ) فاعل مر .
( 2 ) بفتح العين المهملة : موضع السر والأمانة .
( 3 ) قال في « الشامية » : ( وجزم أبو عمر ، وابن الجوزي في « التلقيح » بإسلام معبد ) ا ه