تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وبأبيّ مرّ بعد ابن عمر * وهو الّذي رماه خالق البشر
شرح
جعلوها منقادة بجانبهم - وامتطوا الإبل - أي : ركبوا مطاها ، وظهورها - فإنهم يريدون مكة ، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل . . فإنهم يريدون المدينة ، والذي نفسي بيده ، لئن أرادوها . . لأسيرنّ إليهم ، ثمّ لأناجزنّهم فيها » قال علي ، أو سعد : فخرجت في آثارهم أنظر ما ذا يصنعون ؟ فجنبوا الخيل ، وامتطوا الإبل ، وتوجهوا إلى مكّة ، بعد ما تشاوروا في نهب المدينة ، فأشار عليهم صفوان أن لا تفعلوا ، فإنّكم لا تدرون ما يغشاهم . ثمّ فرغ الناس لقتلاهم فهناك قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « من رجل ينظر لنا ما فعل سعد بن الرّبيع . . . » الحديث ، وقد تقدم .

مقتل أبيّ بن خلف لعنه اللّه :

( وبأبيّ ) يتعلق بقوله : ( مرّ ) أي : مر بأبيّ بن خلف الجمحيّ ( بعد ) أي : بعد وقعة أحد ، سيدنا عبد اللّه ( بن عمر ) رضي اللّه عنه ( وهو ) أي ؛ أبيّ ( الذي رماه ) حقيقة ( خالق البشر ) جلّت قدرته ، وكان في الرّمية حتفه ، قال تعالى :وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى، وفي ذلك نزلت ، وقيل : في القبضة التي رمى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بها المشركين يوم بدر . وكان من حديث أبيّ : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان إذا لقيه بمكّة يقول : يا محمّد ؛ إنّ عندي العوذ - يعني فرسا -