تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وارتقبوا إن يجنبوا فهم قفل * أو يسرجوا فهم لطيبة نسل
شرح
« نعم ، هو بيننا وبينكم موعد » . وإلى هذا أشار بقوله : ( وانثنى ) أي : وانعطف أبو سفيان ( يغرّد ) أي : يرفع صوته طربا قائلا : ( موعدكم ) للقتال في العام القابل ( بدر وقال ) من الرسول صلى اللّه عليه وسلم القائل : « هو بيننا وبينكم ( الموعد ) » فكان ذلك الموعد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فألا حسنا ، وفيه الخير . وسيأتي الكلام إن شاء اللّه تعالى على غزوة بدر هذه ، واللّه أعلم .

تعرف مقصد جيش المشركين :

( وارتقبوا ) أي : أشرف المسلمون للنظر في جيش العدوّ هل يريد مكة أو الرجوع إلى المدينة المنوّرة ؟ ! ف ( إن ) بكسر الهمزة ( يجنبوا ) بفتح الياء المثنّاة ؛ أي : يقودوا الخيل ( فهم ) أي : الكفار ( قفل ) بالتحريك : اسم جمع لقافل ؛ أي : راجعون عن طيبة إلى مكة . ( أو ) إن ( يسرجوا ) الخيل ؛ أي : يجعلوا السروج عليها ( فهم لطيبة نسل ) بضمتين ؛ أي : مسرعون ؛ وذلك بأمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لعليّ بن أبي طالب ، أو لسعد بن أبي وقّاص ؛ فإنّه قال له : « اخرج في آثار القوم ، فانظر ما ذا يصنعون ؟ - أي : ما يريدون ؟ - فإن كانوا جنبوا الخيل - أي :
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 312 | القاضي حسن بن محمد المشاط