تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
أعلفه كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليه ، فيقول له النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « بل ، أنا أقتلك إن شاء اللّه » فلمّا انحاز المسلمون عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وكان يقيه مصعب بن عمير فقتله ابن قمئة . . جاء أبيّ وهو يقول : أين محمّد ؟ لا نجوت إن نجا ، فاعترضه رجال من المسلمين ، فأمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يخلّوا طريقه . قال الزّبير : وكان معي حربة ، فأخذها مني « 1 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فانتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشّعراء - وهي ذباب صغير له لدغ - عن ظهر البعير إذا انتفض ، فأبصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ترقوة أبيّ بين سابغة الدرع والبيضة ؛ فطعنه فيها ، فوقع عن فرسه صريعا ، ولم يخرج من طعنته دم ، فأدركه المشركون وارتثّوه « 2 » وله خوار ، وهو يقول : قتلني واللّه محمّد ، قالوا : ذهب واللّه فؤادك ، واللّه ما بك من بأس ، فقال : إنّه قد كان قال لي بمكّة : أنا أقتلك ، واللّه لو بصق علي . . لقتلني ، فقفلوا به نحو مكّة وهو يقول : والذي نفسي بيده ، لو أنّ الذي بي بأهل المجاز . . لماتوا أجمعون ، ومات عدوّ اللّه بسرف - ككتف - موضع قريب من التنعيم ، وظهر بهذا أنّ قوله : ( وهو الذي رماه خالق البشر ) جملة معترضة بين قوله : ( مرّ بعد ابن
هامش
( 1 ) ويقال : أخذها من الحارث بن الصمّة . ( 2 ) أي : حملوه من المعركة .